Unlimited Powerpoint templates, graphics, videos & courses! Unlimited asset downloads! From $16.50/m
Advertisement
  1. Business
  2. Productivity
Business

كيف تقوم بشيءٍ واحدٍ فقط في أي وقت -- وتمتنع عن تعدد المهام

by
Difficulty:BeginnerLength:LongLanguages:

Arabic (العربية/عربي) translation by Mohammad Al Tahan (you can also view the original English article)

نحن نعيش في عصر تعدد المهام. نقضي أيامنا منغمرين في الحواسيب، الأجهزة اللوحية، الهواتف، والأجهزة الأخرى التي تسمح لنا بالقيام بعشرة أمور في نفس الوقت، بالإضافة إلى جعلنا نواكب أحدث الأخبار، أخبار الرياضة، رسائل البريد الإلكتروني والتغريدات من جميع أنحاء العالم.

لكن هناك مشكلةٌ واحدة فقط: عقولنا غير مصممة للقيام بتعدد المهام.

وبالمناسبة، هذا ليس رأيي الشخصي. هذا نتيجةٌ لدراسات لا تحصى، والتي سوف أمر عليها لاحقاً. الكثير من الناس يظنون أنهم بارعون في تعدد المهام، لكن الأبحاث تقول أن ذلك غير صحيحٍ ببساطة. عندما نحاول أن نقوم بعدة مهامٍ معاً فإننا ننجز مقداراً أقل من العمل، وننجزه بفعاليةٍ ودقةٍ أقل. والناس الذين يظنون أنهم بارعون في تعدد المهام هم فعلياً الأسوء فيها.

لذا في هذا الدرس سنطلع على طريقةٍ أفضل للعمل. سأمر أولاً على بعض الأبحاث حول تعدد المهام والإنتاجية، ومن ثم سأريك كيف تعد ليومك بحيث تنجز أموراً أكثر فيه عن طريق إزالة المشتتات والتركيز على شيءٍ واحدٍ فقط في أي وقت.

في عصر تعدد المهام هذا، ليس من السهل أن تخرج نفسك من شبكة المشتتات وأن تحافظ على تركيزك بشكلٍ ثابتٍ ومستمر. الإنفصال عن العالم كلياً والعيش في هدوء وفاء رهباني هو خيارٌ غير عملي لمعظمنا، حتى لو كنا نرغب بالقيام بمثل هذا الأمر. لكن هنالك بعض الأشياء العملية التي يمكنك القيام بها لمساعدة نفسك على تحقيق ما ترغب بشكلٍ أكبر، ولإنهاء كل يوم بشعور الرضا الناتج عن معرفة أنك أنجزت أكثر الأمور أهمية -- مهمة واحدة فقط في أي وقت.

1. تقبل أنه ليس بإمكانك أن تعدد المهام

كما وعدتك، سنبدأ بالإطلاع على الأبحاث.

أول شيءٍ يجب أن تفهمه، وبالمعنى الدقيق للكلمة، هو أن القدرة على تعدد المهام غير موجودة. يقول الباحثون أنه حتى عندما نظن أننا نقوم بعدة أشياء دفعةً واحدة، فإننا في الواقع نركز على شيء واحدٍ فقط في كل لحظة، ونقوم بالتبديل بين هذه الأشياء بسرعة.

"أثناء انتقالك من مهمة إلى أخرى، فإنك تظن أنك تعطي الانتباه فعلياً لكلٍ شيءٍ حولك في الوقت نفسه.  لكنك لا تقوم بذلك فعلياً،" هذا ما قاله أيرل ميلر (Earl Miller)، بروفيسور في علم الأعصاب في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، في مقالة على الإذاعة الوطنية العامة (NPR). "أنت لا تعطي انتباهك لشيء أو شيئين في نفس الوقت، لكنك تقوم بالتبديل بينهم بشكلٍ سريعٍ جداً."

التبديل بين المهام له تكلفة، من ناحية الوقت، الانتباه والفعالية. ذكرت دراسة في مجلة علم النفس التجريبي أن الطلاب كانوا أبطء ما يقارب 40% في حل المشاكل الرياضية المعقدة عندما كان عليهم التبديل إلى مهامٍ أخرى.  بحث آخر منفصل من قبل معهد الطب النفسي في جامعة لندن وجد أن تعدد المهام مع وسائط إلكترونية يخفض معدل ذكائك (IQ) مؤقتاً بمقدار 10 نقاط.

لكن ربما تظن نفسك جيداً في تعدد المهام. ربما تقوم به في كل الأوقات، وتعتبره واحداً من نقاط قوتك. هذا البحث لا ينطبق عليك، أليس كذلك؟

حسناً، فكر في نتائج هذه التجربة، والتي سجل فيها المشاركون الذين اعتبروا أنفسهم جيدين في تعدد المهام -- جيدين للدرجة التي كانوا فيها يستعملون هواتفهم النقالة أثناء القيادة -- نتيجةً أقل فعلياً من الناس الآخرين الذين تم إختبار قدرتهم على تعدد المهام.

هذه مجرد عينةٍ صغيرة من الأبحاث التي تناولت تعدد المهام، ومعظم الدراسات تقود إلى الإتجاه نفسه: تعدد المهام لا يعمل. كما قال بروفيسور علم النفس في جامعة ستانفرد كليفرد ناس (Clifford Nass) للإذاعة الوطنية العامة:

الأبحاث كانت تقريباً متفقةً على الأمر ذاته، وهذا نادرٌ جداً في العلوم الإجتماعية، وتقول بأن الناس الذي يقومون بتعدد المهام لمدة طويلة يظهرون مدى واسعاً جداً من العيوب. هم ببساطة سيئون بشكلٍ فظيع في معظم أنواع المهام المعرفية، ومن بينها تعدد المهام.

2. حضر يومك للتركيز

بما أن تعدد المهام هو أمرٌ سيءٌ لإنتاجيتنا، فإننا يجب أن نتوقف عن القيام به، أليس كذلك؟ مثالياً، نعم، لكن إذا حاولت مرةً القيام بهذا الأمر، فستكون قد أدركت على الأغلب أنه ليس بهذه السهولة.

سواءً كنت تعمل في مكتب ما أو تدير عملك الخاص، فغالباً ما سيكون عليك التعامل مع العديد من المهام المختلفة في أي يوم، بالإضافة إلى التنقل بعالم التواصل شبه اللحظي الذي نعيش به. لا يمكنك فقط أن تعلق لافتة "مشغول" وأن تطلب من عملائك العودة لاحقاً الأسبوع القادم.

لذا فإن إنشاء بيئة عمل خالية من المشتتات حيث يمكنك أن تركز فيها على المهام الفردية لفترات طويلة من الزمن يتطب بعض المجهود الواعي: سنطلع على بعض التقنيات المفيدة في هذا القسم وفي الأقسام التالية.

الأمر يبدأ في بداية كل يوم عمل. قبل أن تدخل في وضع خل المشاكل، خصص بعض الدقائق للتخطيط بشكلٍ واعي ليومك هذا. هذا لا يعني إنشاء قائمة كبيرةً من المهام المختلفة لكي تقوم بإتمامها. بدلاً من ذلك، ركز على بعض الأهداف القليلة الأساسية، الأمور التي تتماشي مع أهداف عملك طويلة الأمد والتي تساعدك على التقدم نحو الأمام.

تذكر مبدأ باريتو، المعروف أيضاً بقاعدة 80\20: 80% من النتائج تأتي من 20% من المسببات. أو في حالتنا، 80% من نجاحك يأتي من 20% من جهدك. ما هي المهام التي تشكل 20%؟ حاول أن تقصر الأمر على ثلاثٍ من المهام التي تحتاجها أن تكملها اليوم كي تعتبر هذا اليوم يوماً ناجحاً فعلاً عندما تخلد إلى النوم.

بعد ذلك قدر الوقت الذي ستحتاجه لإكمال كل مهمة واحجز وقتاً على تقويمك الزمني لكي تقوم بها. الفكرة هي جعل هذه الكتل الزمنية خاليةً من المشتتات، بحيث تقوم "بمهمة واحدة" في هذا الوقت، وتنجز المهام الأكثر أهمية. يمكنك أن تستعمل أدواتٍ تنظيمية من إختيارك لإتمام هذه المهمات، لكن تذكر أن التطبيقات المبنية على الإنترنت يمكن أن تشتتك أيضاً، لذا قد ترغب بإستعمال مخططٍ تقليدي.

3. تجاهل البريد الإلكتروني لأطول فترةٍ ممكنة

حسناً، لقد حصلت الآن على صورةٍ واضحة وجيدة عن أكثر الأمور أهمية والتي تحتاج إلى القيام بها اليوم. ستذهب الآن إلى الإنترنت، ستتحقق من بريدك الإلكتروني، ستوجد كومةً كاملة من الرسائل الجديدة التي تنتظرك. حالما تكون قد انتهيت من الإجابة على كل هذه الرسائل، تكون بضع ساعاتٍ قد مرت، ولم تحرز أي تقدم في أيٍ من الأمور التي قررت أنها مهمة.

Non-Multitasking Hipster Office
صورة Envato Unstock.

ما الأسوء من هذا، لقد خسرت التركيز والوضوح الذي حصلت عليهما حال بدئك ليوم العمل. على الأغلب تطلب الأمر منك بعض البحث لكي تجيب على بعض الرسائل، لذا فإن لديك الآن عدداً من التطبيقات وتبويبات متصفح الإنترنت المفتوحة، وعقلك لا يستطيع التوقف عن التفكير بالكثير من المعلومات غير الهامة.

عن طريق بدء اليوم بتصفح البريد الإلكتروني، فإنك تترك تحديد كيفية قضائك لوقتك للناس. ربما بعض هذه الرسائل لم تكن ملحةً حقاً، بل كان معظمها على الأعلب يمكنه أن ينتظر على الأقل ساعةً أو ساعتين، إن لم نقل يوماً آخر أو اثنين دون أن تقع السماء عليك.

لذا جرب هذا: امنح نفسك فترة من الوقت كل صباح للعمل على الأمور الأكثر أهمية، قبل أن تنظر حتى إلى بريدك الإلكتروني: إذا بدت هذه الفكرة غير مريحة، فيمكنك أن تبدأ بكميةٍ صغيرة: ربما ستمنح نفسك نصف ساعة فقط.

إذا لم تواجه بعد هذه الفترة الخالية من البريد الإلكتروني حشداً من العملاء الغاضبين الذين يتوجهون نحوك بشعلات النار والمعاول، ففكر بتمديد هذه الفترة وجعلها 45 دقيقة، ساعة، ساعتان.  إذا أمكنك (شهقة!) أن تقضي كامل نهارك دون التحقق من البريد الإلكتروني، فإن إنتاجيتك ستزدادا بشكلٍ سريعٍ جداً. قد لا يكون هذا ممكناً، لكن قم فقط بإيجاد التوازن الصحيح بينك وبين عملك.

4. قم بتعطيل الإشعارات

حسناً، هناك المزيد من الأخبار السيئة لمدمني البريد الإلكتروني. وجد الباحثون في Microsoft وجامعة إلينوى أنه عندما تتم مقاطعة الناس عن طريق رسائل البريد الإلكتروني خلال يومهم، فإن هنالك تكلفة كبيرة من ناحية الوقت الضائع والتركيز.

لكل مقاطعة ناتجة عن البريد الإلكتروني، يقضي الناس ما يقارب 10 دقائق وسطياً للتعامل مع الرسالة، و10 إلى 15 دقيقةً أخرى قبل العودة إلى النشاط الذي كانوا يركزون عليه في المهمة التي تمت مقاطعتها. في العديد من الحالات، كانت فترات التأخير أطول بكثير: "لقد وجدنا أن 27% من حالات التوقف عن مهمة ما أدت إلى أكثر من ساعتين قبل العودة إلى المهمة."

الدرس واضح: حتى لو كان "مجرد رسالةٍ سريعة"، فإنه يبعدك عما كنت تقوم به، ويمكن أن يتطلب الأمر مقداراً كبيراً من الزمن لكي تعود إلى ما كنت تعمل عليه. لذا عطل إشعارات البريد عندما تكون تعمل على أكثر مهامك اليومية أهمية، وللغرض نفسه قم بتعطيل أي إشعارات آخرى تم إعداد حاسبك أو هاتفك لكي يقوم بإصدارها.

تذكر، لقد خصصت وقتاً للعمل على مهمةٍ واحدة، وتعرف أنك لا تمتلك أي إجتماعات أو أحداث مهمة خلال هذا الوقت. الإشعار الوحيد الذي تحتاج إليه هو مؤقت بسيط يجعلك تعرف متى انتهي الوقت الذي خصصته ومتى يمكنك الإنتقال إلى مهمتك التالية أو حدثك التالي. لا يجب أن يكون هنالك أي أصوات رنين أو صفير آخرى.

وبالمناسبة، إذا كن قلقاً من أن تفوت مكالمة طارئة من زوجتك أو مدرسة أولادكـ تذكر أن معظم الهواتف الذكية تسمح لك بوضعها بوضع صامت مع الإستمرار بالسماح لأشخاص معينين بالتواصل معك.

5. انفصل عن العالم عندما يمكنك ذلك

الخيار الأكثر تطرفاً للتركيز بنجاح على مهمة واحدة فقط هو أن تنفصل كلياً عن العالم: لا إنترنت ولا هاتف. فقك أنت والصفحة الفارغة. لا يوجد شيءٌ مشابهٌ لهذا الأمر.

يمكنني أن أسمع الإعتراضات منذ الآن، وسأعترف بأن الكثير منها هي إعتراضات صالحة. لإكمال مهمة ما هذه الأيام، غالباً ما نحتاج إلى الوصول إلى الإنترنت للقيام ببعض الأبحاث، للوصل إلى الصور والمصادر الأخرى التي نريد تضمينها في مشروعنا، أو لمدىً واسعٍ من الأمور الأخرى.

لكن هل نحتاج هذا كل الوقت؟ أحياناً، لكن غالباً لا. إذا كان الأمر ممكناً، فكر في استعمال الإنترنت لفترات محدودة من الزمن، لإنجاز مهمة معينة، ومن ثم إيقاف تشغيله مجدداً.

على سبيل المثال، احتجت إلى القيام ببعض الأبحاث على الإنترنت لإعداد هذه المقالة. لذا بدأت بالبحث عن المقالات والدراسات التي إحتجتها، وفتحتهم في عدد كبيرٍ من التبويبات الجديدة ضمن متصفحي.  إليك لقطة شاشة تظهر الفوضى والخراب الذي كنت فيه (في هذا الوقت يمكنك أن ترى أنني كنت أبحث لأعرف ما إذا كان يجب فصل كلمة تعدد المهام بعلامة الخط الصغير "-")*.    (*المترجم: بالإنكليزية كلمة تعدد المهام هي Multitasking وهي مزيج من Multi وTasking، وسؤال الكاتب هو ما إذا كان يجب وضع خطٍ صغير بين المقطعين)

Screenshot showing multiple tabs open at once

تعدد المهام في أفضل حالاته. لكن بعد فتح كل هذه التبويبات، قمت بقط الإنترنت، وقرأت وكتبت الملاحظات حول ما وجدته. لكتابة هذا الدرس فعلياً، لم أحتج إلى أن أكون متصلاً بالإنترنت. في الواقع، البقاء متصلاً كان سيؤدي إلى المزيد من المشتتات، المزيد من الإغراء للنقر والإنتقال من صفحةٍ إلى أخرى، ومن موضوع جانبي إلى مواضيع جانبية، حتى ينتهي بي الأمر بعيداً جدا عما كنت أريد القيام به.

الأساس هو أن تفضل عملية البحث (مهمة واحدة) عن الكتابة (مهمة أخرى). المهمة الأولى تتطلب الإنترنت، المهمة الثانية لا تتطلبه. الأسئلة أتت أثناء كتابتي، لكنني ببساطة كتبت ملاحظة وتحققت منها لاحقاً، عندما اتصلت بالإنترنت لاحقاً. أثناء الكتابة، حافظت على تركيزي على المهمة التي بين يدي الآن.

بدون شك، إحتمال نجاح هذا الأمر معك يعتمد على نوع العمل الذي تقوم به. الإنفصال عن العالم لمدة طويلة ليس ممكناً للكثير هذه الأيام. لكن فكر فيما إذا كان بإمكانك العمل دون إنترنت، على الأقل لفترات قصيرة من الزمن. إذا كنت تنوي القيام بذلك، قد ترغب بالعودة أيضاً إلى أدوات التنظيم والتقويمات الزمنية قديمة الطراز، بحيث يكون لديك المزيد من المعلومات بين يديك دون الحاجة إلى الإتصال بالإنترنت.

إذا لم يكن بإمكانك قطع الإنترنت، فكر على الأقل بأخذ خطواتٍ أًصغر مثل إستعمال التطبيقات لحجب المواقع المفضلة التي تقوم بتشتيتك، أو بالإنتقال إلى وضع التركيز مع ملء الشاشة للبرنامج الذي تعمل عليه حالياً لكي تساعد نفسك على حجب كل الأمور الأخرى.

6. خذ استراحات

بالإضافة إلى كونه سيئاً في تعدد المهام، الدماغ غير قادرٍ أيضاً على التركيز لفتراتٍ طويلة من الزمن.  لهذا السبب، عندما تدفع نفسك للعمل ساعةً خلف ساعةً لإنهاء العمل قبل موعدٍ نهائي هام، فإنك تستمر بالشعور بالرغبة الملحة لمشاهدة فيديوهات القطط المضحكة على Youtube. كلما ما في الأمر هو أن دماغك يخبرك بأنه بحاجةٍ إلى إستراحة.

لذا عندما تخصص وقتاً للعمل على مهام هامة، تذكر أن تخطط للإستراحات. امتلاك وقتٍ محدد سيساعدك على البقاء دون مشتتات، والإستراحة ستساعدك على شحن نفسك للمهمة التالية.

اقترح واحدٌ من الأبحاث أن التوازن الأفضل بين العمل والإستراحات هو العمل لـ 52 دقيقة وأخذ استراحة مدتها 17 دقيقة. طبعاً، ليس عليك الإلتزام بهذا المقياس الزمني الدقيق؛ لكن جد واحداً يناسبك. نظام شائعٌ يتبع مبدئاً مشابهاً للنظام السابق هو تقنية بومودور (بالإنجليزية Pomodoro Technique)، والتي تقوم فيها بالعمل بفترات طولها 25 دقيقة تدعى كلٌ منها بومودور، مع أخذ إستراحة مدتها 5 دقائق بين كلٍ منها. هذا الدرس حول تقنية بومودورو يفصل أكثر في هذا الموضوع.

7. حافظ على تركيزك في المهام الأخرى أيضاً

إذا اتبعت الإقتراحات المذكورة حتى الآن، فيجب أن تكون قادراً على إتمام أكثر مهامك اليومية أهميةً في فترات نشاط قصيرة ومليئة بالتركيز، دون أي تشتيت. هذه خطوةً كبيرة للأمام بالنسبة لنا جميعاً.

لكن وبدون شك، ما زلت بحاجةٍ إلى التحقق من بريدك الإلكتروني، مواكبة وسائل التواصل الإجتماعي، وجميع الأمور الأخير التي تميل إلى تشتيتنا. في الواقع، إذا لم تعتن بهذه الأمور، فإن كل هذه الرسائل التي لم يتم الإجابة عنها ستجذبك بشكلٍ أكبر بكثير، وستبعدك عن النشاطات الأخرى.

لذا من الأفضل أن تتعامل معها، لكن بشكل مليئ بالتركيز والإنهماك. بدلاً من مقاطعة المهام الاخرى للإجابة على رسالةٍ هنا ورسالةٍ هناك، قم بتخصيص نصف ساعة أو ساعة في نهاية اليوم للتعامل مع صندوق البريد الوراد الخاص بك. بدلاً من التنقل بشكلٍ كسول داخل Twitter بينما يجب عليك أن تكتب تقريراً ما، خصص فترات زمنية قصيرة -- ربما واحدةٌ عند موعد الغداء وواحدةٌ أخرى في المساء -- لتحديث كل حساباتك الشخصية وللتواصل مع الأصدقاء والمتابعين.

حتى لو لم تكن تستعمل وسائل التواصل الإجتماعي، فإنه سيكون هنالك دوماً القليل من المهام اليومية التي، رغم كونها ليست ضمن أولوياتك، ما تزال بحاجة إلى إنهائها.  المبدأ نفسه هنا: قم باحتوائهم وحصرهم. قم بإنهائهم، لكن فقط بعد إنهائك للمهام الثلاث الأكثر أهمية لهذا اليوم.  تحتاج لدفع فواتير الكهرباء والماء وما شابه، لكن لا تحتاج إلى أن تقاطع عملك المبدع لكي تقوم بذلك. خصص له فترة من الزمن لاحقاً خلال هذا اليوم، وانس أمره حتى مجيء موعده.

الخطوات التالية

في هذا الدرس، رأيت كيف أن تعدد المهام هو طريقة عملٍ غير فعالةٍ أبداً. من الأفضل وبشكلٍ كبير أن تقسم يومك إلى كتل زمنية تقوم فيها بالتركيز على مهامٍ منفردة.  لقد رأيت أن الإستراحات المتكررة هي وسيلةٌ هامة للحفاظ على هذا التركيز، وأن إيقاف الإشعارات، تجاهل البريد الإلكتروني والإنقطاع عن الإنترنت لفترات محددة يمكن أن يساعد أيضاً.

التركيز المثالي طوال اليوم هو هدف لا يمكن نيله بالنسبة لمعظمنا. لكن مع التقنيات الموضحة في هذا الدرس، يجب أن تكون مجهزاً لإبقاء المشتتات بعيدةً عنك وعلى الأقل قادراً على إكمال أكثر المهام أهميةً دون الحاجة إلى القيام بعدة مهامٍ معاً.

هل تملتك أي تقنياتٍ مفضلةٍ أخرى لتجنب تعدد المهام؟ دعني أتعرف عليها في التعليقات.

Advertisement
Advertisement
Advertisement
Advertisement
Looking for something to help kick start your next project?
Envato Market has a range of items for sale to help get you started.