Advertisement
  1. Business
  2. Productivity

كيف تبدأ يومك بعقلية منتجة

by
Read Time:11 minsLanguages:
This post is part of a series called Build Your Own Productivity System .
How to Stop Procrastinating and Start Working
The Farmville Guide to Productivity Gamification

Arabic (العربية/عربي) translation by Haifaa Ali (you can also view the original English article)

إنّك تعرف أثر كرة الثلج، أليس كذلك؟ إنّه يبدأ من كرة ثلج صغيرة تشكّلها بيديك، ثم تدحرجها فوق الثلج الذي يملأ الأرض. وكلما دحرجت الكرة أكثر، تصبح أكبر. فمن البدايات المتواضعة لكرة ثلج صغيرة الحجم يمكنك أن تصنع في نهاية المطاف كرة ثلج ضخمة يصل قطرها لعدة أقدام.

أمّا إذا لم تبدأ بكرة الثلج الصغيرة، فلن تكون قادراً على صنع كرة الثلج الكبيرة.

وعندما يتعلق الأمر بالإنتاجية يمكنك اختيار كيفية الابتداء بيومك: بكرة ثلج صغيرة أو بدون أي كرة ثلج على الإطلاق، فأيهما تختار؟

رأينا في الدرس التعليمي السابق من هذه السلسلة أنّ التسويف عادة سيئة. وباختصار؛ التسويف هو عادة تأجيل البدء في الأشياء. إنّ إحدى العوامل الأساسية لكسرعادة التسويف هي أن تصبح شخصاً يباشر العمل فوراً، كما أنّ أكبر معركة يمكنك الفوز بها في هذه الحالة هي الطريقة التي تبدأ بها يومك.

في هذا الدرس التعليمي سنلقي الضوء على طريقتين يمكنك من خلالهما أن تبدأ كل يوم تعيشه بعقلية منتجة. الطريقة الأولى - التي تشمل الخطوة 1 و 2 - تتعلق بروتينك الصباحي. فما هي العادات التي يمكن أن تمارسها في الصباح الباكر والتي ستساعدك في إنجاز المزيد على مدار اليوم؟ أمّا الطريقة الثانية - المبينة في الخطوة 3-أ و 3-ب - تتعلق بطريقة اختيار المهمة التي ستبدأ بها بمجرد جلوسك على مكتبك. سنستعرض بعض الطرق التي يمكنك اتباعها لتبدأ يومك بدافعية إنتاجية.

هل أنت مستعد؟ إذاً لننطلق!

الخطوة 1: خذ قسطاً كافياً من النوم

تتحدد مدى الإنتاجية في يومك، في جزء كبير منها، قبل أن يبدأ هذا اليوم.

لا ينال معظم الأمريكيين القسط الكافي من النوم؛ حيث يحتاج الشخص البالغ لسبع ساعات نوم على الأقل خلال الليل، والعديد من الأشخاص في الواقع يحتاجون إلى ما يصل لتسع ساعات. ومع ذلك، فإنّ معدل فترة النوم لأكثر من 30% منا أقل من ست ساعات نوم على مدار 24 ساعة.

إذا لم تحصل على قسط كافٍ من النوم ستشعر بالإرهاق، وذلك سيقلل من إنتاجيتك. إنّ قلة النوم لها تأثير ملحوظ على أدائك الذهني. وقد صرحّت كلية الطب بجامعة هارفارد أنّ لنقص النوم أثراً سلبياً على التركيز، والذاكرة العاملة، والقدرة على حل المسائل الرياضية، والتفكير المنطقي. وبعبارة أخرى: "هناك أدلة واضحة على أنّ نقص النوم يؤدي إلى ضعف الأداء."

يجعلك الحرمان من النوم تشعر بالنعاس، والنعاس يعني أنّك ستعمل دون المستوى المطلوب لأنّك ستكافح من أجل الحفاظ على تركيزك.

إذا كنت تريد أن تبدأ يومك بعقلية منتجة، عليك إذاً أن تنهي معظم أيامك وتنام في وقت معقول. وبطبيعة الحال، سيكون هناك بعض الأمسيات التي ستتأخر فيها عن المنزل بسبب نشاطاتك الاجتماعية. وفي حين أنّه ليس عليك أن تصبح شخصاً غير اجتماعي لكي تكون منتِجاً، إلا أنّك إذا لم تحصل على حاجتك الكافية من النوم فعليك تعويضها في وقت لاحق خلال الأسبوع.

إنّ جودة نومك لها نفس مقدار أهمية طول المدة التي تقضيها في السرير، ولتحظى بنوم جيد كل ليلة:

  • ضع حداً لنسبة استهلاكك للكافيين بعد فترة الغداء؛ حيث تظهر الدراسات أنّ تناول أي شيء يحتوي على الكافيين خلال ست ساعات قبل النوم سوف يضر بشكل كبير بأنماط نومك في تلك الليلة. ولذلك، عليك الاستغناء عن الشاي والقهوة والشوكولاتة في هذه الفترة.
  • أطفئ الشاشات قبل ساعتين من ميعاد النوم؛ فالنظر إلى الشاشات المشعة يوهم ساعتك البيولوجية بأنّ الوقت مازال نهاراً. وبالتالي، فإنّ الخلود إلى النوم بعد النظر إلى شاشة يعني أنّك ستستغرق وقتاً أطول حتى تسترخي وتنام. وكبديل للامتناع عن النظر للشاشة في المساء يمكنك تثبيت تطبيق f.lux المجاني على هاتفك أو جهازك اللوحي أو كمبيوترك المحمول؛ حيث أنّ هذا التطبيق يجعل إضاءة الشاشات خافتة ومريحة في ساعات المساء.
  • اجعل لنفسك روتيناً مسائياً؛ حيث أنّ اتباع نفس الطقوس كل مساء، كأن تصنع لنفسك مشروباً ساخناً خالياً من الكافيين وتنظف أسنانك ثم ترتدي ملابس النوم، يساعدك في الوصول للحالة الذهنية المناسبة للنوم.

بعد ليلة نوم هانئة تصبح مستعداً للخطوة 2.

الخطوة 2: انهض وتألّق!

بمجرد أن تبدأ الذهاب إلى النوم في ساعة معقولة، ستجد أنّك تستيقظ منتعشاً ومنطلقاً على كافة الأصعدة. استغل هذه الطاقة الجديدة أقصى استغلال من خلال خلق عادات تعزز الإنتاجية في روتينك الصباحي.

ملاحظة: إذا مازلت تجد نفسك كسولاً في الصباح على الرغم من حصولك على القسط الكافي من النوم، ستستفيد على الأرجح من ساعة التنبيه بالإضاءة (sunrise alarm clock) أو صندوق إضاءة. هذه الأمور مفيدة خصوصاً إذا كنت في حاجة للاستيقاظ بينما ما يزال الظلام مخـيّماً.

يختلف كل شخص عن الآخر، لذلك من المهم أن تنظم صباحك بطريقة مناسبة لك ولمن تعيش معهم. وإليك بعض الأفكار لمساعدتك على تهيئة نفسك ليوم مليء بالإنتاجية:

تناول الفطور: إذا لم يكن لديك الكثير من الوقت في الصباح، فالشيء الوحيد الذي يجب عليك القيام به هو أن تبدأ يومك بوجبة فطور صحية. وقد وجدت دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة أنّه فيما يتعلق بالإنتاجية، فإنّ عدم تناول الإفطار يعادل خفض إنتاجية عملك في اليوم بمقدار 82 دقيقة؛ وذلك لأنّ عدم تناول وجبة الفطور يقلل بشكل كبير من قدرتك على التركيز. وبالإضافة لما سبق، يمكن أن يساعدك تناول الفطور في الحفاظ على وزن صحي؛ حيث أنّ المعدة الممتلئة تقلل من رغبتك في تناول الوجبات الخفيفة ذات السعرات الحرارية العالية في منتصف النهار. وبالتالي، فإنّ استغراق 10 دقائق في تجهيز الفطور يستحق بالفعل العناء.

ممارسة التمارين الرياضية: تعتمد طاقتك الذهنية - وبالتالي إنتاجيتك - على طاقتك البدنية، وتعزّز ممارسة التمارين الرياضية من طاقتك البدنية والذهنية. وتبين الأبحاث أنّ الأشخاص الذين يمارسون التمارين الرياضية في أيام العمل إنجازهم أكثر، وسعادتهم أكبر، وتوترهم أقل.

إنّ ممارسة التمارين الرياضية من أجل زيادة الطاقة محفّز أفضل بكثير من ممارستها من أجل خسارة الوزن؛ لأنّك في الحالة الأولى سترى النتائج مباشرة.

إذا كان الذهاب إلى النادي الرياضي في الصباح الباكر يبدو أمراً شاقّاً، فلِمَ لا تمارس رياضة المشي صباحاً، أو تقوم ببعض التمارين الرياضية في المنزل، أو تستثمر مالك لشراء جهاز رياضة منزلي؟ العمل الإضافي الذي ستنجزه نتيجة زيادة إنتاجيتك سوف يسدد في وقت قصير المال الذي ستنفقه.

تأمّل: فالتأمل هو التمرين المثالي الذي يعلمك التركيز على شيء واحد ومقاومة مشتتات الانتباه، كما أنّه يجعلك متيقظاً أكثر مما قد يساعدك في التغلب على التسويف. إنّ استغراق عدة دقائق في التأمل، ولو كانت قليلة، سوف تُحدث فرقاً. انقر هنا لمشاهدة مقطع يوتيوب سيساعدك لكي تصبح مستعداً للبدء.

خصص وقتاً للأمور الهامة: لِمَ لا تقتطع وقتاً في الصباح الباكر للتركيز على المهام الهامة؟ وهي المهام التي تختار القيام بها لأنّها تساعدك على تحقيق أهدافك - كبدء عمل تجاري أو تأليف كتاب. ولتكتشف ما هي المهام الهامة التي يمكنك القيام بها في الصباح مرّر قائمة مهامك على مصفوفة ايزنهاور.

ضع قائمة مهام ليومك: سيساعدك هذا على الاستمرار في التركيز على ما يجب إنجازه، وبالتالي ستصبح أكثر إنتاجية. هل تحتاج إلى الاقتناع بأنّ هذا الأمر يستحق الاهتمام حقاً؟ لقد قام رجل الصناعة تشارلز شواب بدفع آلاف الدولارات للشخص الذي علّمه كيفية إعداد قائمة مهام، كما أنّ وجود قائمة المهام سيساعدك أيضاً في الخطوة 3 المذكورة فيما بعد.

ضع في بالك أنّه ليس عليك أن تجعل كل الأمور السابقة جزءاً من روتينك الصباحي (ولكن إذا كان لديك الوقت للقيام بها جميعاً فذلك شيء عظيم). إنّ دمج اثنتين أو ثلاثة من هذه العادات في روتينك الصباحي سيحدث فرقاً هائلاً في إنتاجيتك.

بعد أن تبدأ يومك بالطريقة الصحيحة التي تناسبك، ما الذي عليك فعله عندما تصل للعمل؟ هذا ما سنتدارسه في الخطوة التالية والتي يمكنك من خلالها أن تختار بين مسارين.

الخطوة 3-أ: التهم الضفدع!

كما أسلفنا، يكمن جوهر ابتداء يومك بشكل مثمر في أن تكون شخصاً يباشر العمل فوراً؛ فالشخص المنتج يجلس أمام مكتبه ويبدأ العمل في الحال. عملية البدء هذه هي كرة الثلج الصغيرة التي ستكبر خلال اليوم.

وفوق ذلك من الجيد أن تسأل نفسك: ما هي المهمة التي من الأفضل اعتبارها كرة الثلج التي ستنطلق بها؟ هناك إجابتان لهذا السؤال.

إحدى الإجابات هي أن تبدأ بأكثر مهمة تخشى القيام بها. هل تذكر عندما كنت طفلاً تجلس على طاولة العشاء، وأخبرك والداك بأن تتناول الخضروات أولاً؟ وبعد أن تناولتها استطعت الاستمتاع ببقية الوجبة. إنّ الإنتاجية تعمل بطريقة مشابهة.

يطلق برايان تريسي، المؤلف والمستشار الذي وضع هذا النهج في الإنتاجية، على هذه الطريقة "التهم هذا الضفدع"، وتأتي التسمية من المقولة القديمة:

إذا كان أول شيء تفعله صباحاً هو أكل ضفدع حي، فستقضي يومك مرتاح البال؛ لأنه على الأغلب لن يصيبك شيء أسوأ من ذلك طوال بقية اليوم.

عملية التهام الضفدع لها تأثير مزدوج. أولاً، إنّها تمنعك من التسويف؛ لأن التسويف في كثير من الأحيان يكون نتيجة الرهبة التي تشعر بها حول مهمة معينة. ثانياً، إنّ إتمام مهمة "التهام الضفدع" يمنحك دفعة من الطاقة التي تزودك بدافعية إنتاجية لبقية يومك. وكما يوضح تريسي:

البدء بالعمل الأصعب أو جزء منه يمنحك انطلاقة قوية لليوم. ونتيجة لذلك، ستصبح أكثر نشاطاً وإنتاجية بعدها. وفي الأيام التي تبدأ فيها مباشرة بالمهمة الأصعب ستشعر بحال أفضل تجاه نفسك وعملك أكثر من أي يوم آخر. وستشعر شخصياً بأنّك أكثر قوة، وأكثر فعالية، وأكثر تحكماً، وأكثر سيطرة على حياتك من أي وقت آخر.

ومن العناصر الأخرى التي يتضمنها نظام "التهم هذا الضفدع":

  • التهم الضفدع الأبشع أولاً. وهذا يعني أنّه إذا كان هناك أكثر من مهمة تخشى القيام بها في قائمة مهامك، فابدأ بالأكثر صعوبة.
  • وتذكر أنّه: "إذا كان عليك تناول ضفدع حي فلا طائل من الجلوس والنظر إليه طويلاً!" وبعبارة أخرى: باشر في التهام الضفدع. وعلى أي حال، إنّه من غير المرجح أن يكون طعمه بدرجة السوء التي تتخيلها.

طريقة "تناول الضفدع" هي طريقة رائعة إذا كان لديك القدرة على الالتزام بها، ولكنها لا تناسب الجميع. فإذا حاولت إجبار نفسك على تناول الضفادع ووجدت أنّك لا تستطيع مواجهتها، فقد ينتهي بك الأمر بمشكلة التسويف. لحسن الحظ، هناك طريقة أخرى أكثر لطفاً يمكنك اتباعها لبناء دافعية إنتاجية.

الخطوة 3-ب: بناء الدافعية بلطف

ماذا لو بدأت بأكثر مهمة ترغب في القيام بها بدلاً من البدء بأكثر مهمة تخشاها؟ بهذه الطريقة ستبني الدافعية التي تنتج من إنجازك الأعمال الموجودة على قائمة مهامك، ولكنّك ستفعل ذلك بلطف دون الحاجة لبدء يومك بأسلوب "ابتسم وتحمّل".

هذه الطريقة هي نظام "النسخة الأخيرة (Final Version)" في إدارة الوقت لمارك فورستر الذي قضى سنوات عديدة في تطوير وتحسين هذا النظام لزيادة إنتاجيته. وحالياً يتوفر النظام كاملاً بشكل مجاني على مدونة فورستر.

وبشكل أساسي يعمل هذا النظام على النحو التالي: أمسك قائمة المهام ثم انظر إلى المهمة الأولى المسجلة عليها، والتي قد تكون "تفحص بريدي الإلكتروني"، ثم اسأل نفسك "ما الذي أريد فعله قبل تفحص بريدي الإلكتروني؟" وانظر للمهام التالية الموجودة في قائمتك. قد تجد أنّك تريد القيام بمهمة "الاتصال بعميل محتمل" قبل تفحص بريدك الإلكتروني. بعدها اسأل نفسك "ما الذي أريد فعله قبل الاتصال بعميل محتمل؟"

تستمر هذه العملية حتى تكون الإجابة عن سؤالك "لا شيء"، وبعد ذلك قم بتنفيذ المهام التي حددتها بالترتيب الجديد. في حالة المثال السابق: ستتصل بالعميل المحتمل أولاً، ثم ستتفقد بريدك الإلكتروني.

وبمجرد أن تنهي تلك المهام عُد للقائمة وابدأ بأول عنصر فيها، ثم تتّبع نفس خطوات العملية التي ذكرناها قبل قليل.

يوضح فورستر سبب عمل هذا النظام بشكل جيد، فيقول:

باستخدام عملية "اختيار المهام السابقة" يصبح العقل أكثر تقبلاً للمهام التي تم اختيارها. ولكن هذا ليس كل شيء؛ فعملية الاختيار مبنية على أساس ما تريد القيام به. وهذا يضفي صبغة جديدة على جميع المهام التي سبق اختيارها من القائمة حتى تلك المهمة الأولى التي ربما لم تكن ترغب في القيام بها مطلقاً. وبالإضافة لذلك، فإنّ عملية تنفيذ المهام بالترتيب العكسي تستخدم التسويف الممنهج لإنجاز تلك المهام؛ بحيث تكون أقل مهمة تريد القيام بها هي الأخيرة على القائمة.

ملاحظة: لا يعني اتّباع هذا النظام أنّ عليك أن تبدأ كل يوم بالتفكير في السؤال: "ما الذي أريد فعله الآن؟" وبدلاً من ذلك، ابدأ بقائمة المهام ثم رتّب المهام بناءً على تلك التي ترغب بالقيام بها.

دحرج كرة الثلج تلك!

وسواء كنت تستمتع بتحدي الصعاب أو تفضل السير في الطريق الذي يحتوي على أقل قدر من العقبات، لديك الآن مجموعة من الأدوات التي ستساعدك في زيادة إنتاجيتك وبدء يومك بنشاط. إذاً، ماذا تنتظر؟ دحرِج كرة الثلج تلك!

المصادر

مصمم الجرافيك: تم تصميم الصورة الرمزية للعقل (Brain icon) من قبل Christopher Reyes ضمن مشروع (The Noun Project).

Advertisement
Advertisement
Looking for something to help kick start your next project?
Envato Market has a range of items for sale to help get you started.