Unlimited PowerPoint templates, graphics, videos & courses! Unlimited asset downloads! From $16.50/m
Advertisement
  1. Business
  2. Networking

التواصل للانطوائيين: كيف تتواصل بثقة

by
Difficulty:BeginnerLength:LongLanguages:

Arabic (العربية/عربي) translation by Haifaa Ali (you can also view the original English article)

من المعروف أنه لا يمكنك المضي قدماً في مسيرتك المهنية دون أن تتعلم كيفية التواصل بفعالية، وحالما تصبح بارعاً فيها فإنّ الثبات والمتابعة هي مفاتيح الاستمرارية في التواصل بنجاح. ولكن، إذا كنت انطوائياً كالعديد من التقنيين المبدعين أو أحد الملايين من غيرهم من المهنيين الذين يعانون بصمت أثناء التفاعل مع المجموعة فالتحديات التي تنطوي عليها عملية التوصل مألوفة جداً بالنسبة لك.

يقدم موقع Inc.com هذه الفكاهة الصغيرة:

السؤال: كم عدد الانطوائيين الذي يكفي لعقد اجتماع؟
الإجابة: اثنان... طالما أنّ كليهما لديه جهاز كمبيوتر محمول واتصال بشبكة الإنترنت!

ليس عليك أن تتجنب الفعاليات الجماعية أو أن تعاني من الرهبة التي تجعلك ترغب في الهرب أو أن تتجلد وتتصنع الابتسامة لكي تتخطاها؛ حيث يمكنك إقامة وبناء علاقات قيّمة دون أن تتكبد كل ذلك التوتر والإرهاق، فقد حان الوقت لإعادة صياغة مفهوم التواصل بطريقة تناسبك حقاً. هيّا بنا نستكشف ذلك.

المشكلة المصاحبة للتواصل

إذا كنت -مثلي- تقرن التواصل بالتوتر والرهبة والإرهاق فمن المرجح أنّ تجاربك السابقة التي مررت بها كانت غير سارّة مثل تجاربي.

كلما وجدت نفسي بالقرب من الزاوية أو من أوعية الشراب، أو وجدتني أتفقد هاتفي كنت دائماً ما أتساءل: ما الذي يجعلنا -نحن المجموعة الصغيرة العالقة في دائرة من لا يجيدون التواصل- مختلفين عن كل هؤلاء الأشخاص الذين يدردشون ويتحدثون بسعادة؟ لِمَ لا أستطيع أن أكون مثلهم؟

في الحقيقة هناك سبب وجيه جداً لئلا تجد في كثير من الأحيان شخصاً انطوائياً يتفاعل بكل حماس مع المتواجدين معه، وهذا لا يعني أننا خجولون ولكنّها طريقتنا في التواصل.

تُستنزف طاقة الإنطوائيين من جرّاء كثرة التفاعل والفعاليات بينما يبعث ذلك النشاط في نفوس الانبساطيين (المنفتحين)؛ حيث توضح الكاتبة سوزان كين في خطابها على منصة TED أنّ الانطواء يتعلق بطريقة استجابتنا للتحفيز الاجتماعي، فبينما تزداد طاقة الانبساطيين جرّاء الكثير منه، يزدهر الانطوائيون في البيئات الأكثر هدوءاً التي يقل فيها النشاط.

والخبر السار هو أنّ العزلة التي بطبيعتنا نسعى إليها هي شرط أساسي للإبداع، أما الخبر السيء فهو أنّ الأفكار المبتكرة تتأتّى بدرجة كبيرة من تبادل الآراء والتفاعل، الأمر الذي يخلق مزيجاً من وجهات نظر مختلفة إلى حد بعيد. من الواضح أننا لا يمكننا تحقيق أقصى درجات تألقنا ونحن متقوقعون على أنفسنا، كما لا يمكننا التقدم سريعاً في مسيرتنا المهنية.

ما يعنيه التواصل -وما لا يعنيه

ما هو أول ما يخطر ببالك عند ذكر التواصل؟ إنّه بالنسبة للعديد منا حفل كوكتيل في مناسبة مهنية أو ربما هو صفعة مزدوجة حيث تقابل المديرين التنفيذيين للشركة التي تعمل بها والعملاء في الوقت نفسه.

هذه الروابط الذهنية شائعة، ولكنها أنتجت فهماً خاطئاً؛ فالتعريفات التي أسندناها للتواصل قبل قليل تساهم في ترسيخ تجاربنا السلبية. هيّا بنا نوسّع مفهوم التواصل خارج نطاق الاجتماعات والمناسبات الاجتماعية.

تعريف التواصل بعد إعادة صياغته: محاولة إقامة صلة مع شخص للتعرف عليه وتبادل المعلومات معه، ثم إبقاء تلك العلاقة قائمة من خلال الاتصال الدوري.

بناءً على هذا التعريف، لقد كنت تقوم بالكثير من التواصل دون أن تدرك ذلك؛ فالتحدث مع العائلة والأصدقاء والأحبّاء والزملاء والجيران والأشخاص الذين تقابلهم في النادي الرياضي أو المقهى المفضل لديك يمكن أن يكون له قيمة تواصلية. إنّ أي عملية اتصال يمكن أن تتطور إلى علاقة منفعة متبادلة فهي تواصل، ويمكن أن تُحسب جميع عمليات الاتصال على أنّها تواصل إذا بدأت هذه التفاعلات وأدرتها بعناية ووعي.

لذا من الآن فصاعداً، توقف عن الشعور بالاستياء حيال اختبائك عند طاولة البوفيه في آخر مناسبة مهنية حضرتها. سنتحدث بشأن هذا لاحقاً.

قيّم حالتك في التواصل

إنّها ليس مفاجأة أن يفضل الانطوائيون المحادثة الفردية على التفاعل مع المجموعات الكبيرة، وينتج عن هذا بالنسبة لمعظمنا عدداً قليلاً من العلاقات البناءة بدلاً من الكثير من المعارف، وسنملك في النهاية شبكة علاقات قوية ولكنها ضيقة للغاية بحيث لا تعود بالنفع الكثير على مسيرتنا المهنية.

ومهما كان موقفك فمن المهم أن تقيّم وضعك الحالي في التواصل بكل صدق وموضوعية لتحدد المَواطن التي ينبغي أن تركّز جهودك عليها.

أسئلة يتعين وضعها في الحسبان

  • هل لديك شبكة علاقات قوية في مجال عملك؟ وهل هذه العلاقات في وضع يتيح لك التعرف على فرص وجهات اتصال جديدة؟
  • فكر في التنقلات الوظيفية المحتملة التي تروق لك، هل شبكة علاقاتك واسعة بما فيه الكفاية لتساهم في نقلك إلى مجال جديد؟ هل يمكنك تحديد بعض العلاقات الاستراتيجية أو جهات اتصال "بمثابة جسر" تستطيع مساعدتك في اقتحام ذلك المجال؟ ينبغي على شبكة العلاقات القوية أن تعكس المسار الذي تريد أن تسلكه في مسيرتك المهنية وليس فقط ما مررت به.
  • كم عدد العلاقات لديك داخل دائرة المقربين -أكثر من تثق بهم وتلجأ إليهم؟ هؤلاء هم الأشخاص الذين تستطيع دائماً الاعتماد عليهم في مساعدتك سواء كان ذلك من خلال تزويدك بالمصادر اللازمة أو تعريفك بأشخاص أو التوصية بك. كم عدد الأفراد في دائرتك الذين يعتبرونك من المقربين بالنسبة لهم؟
  • متى كانت آخر مرة تواصلت فيها مع هؤلاء الأشخاص؟ كن صادقاً: كم عدد جهات الاتصال لديك التي تعتبرها مجرد معارف قد لا يتذكرون من أنت أو كيف تواصلتم مع بعضكم البعض؟

وقت التحليل

والآن تراجع خطوة للوراء وتمعّن في النظر في إجاباتك عن هذه الأسئلة من خلال عدسة القيمة. ينبغي أن تكون علاقاتك ذات منفعة متبادلة، وهذا يعني أنّه يجب أن يكون كل طرف من الأطراف ذا قيمة للطرف الآخر.

حدد بشكل واضح تلك المنافع التي يمكنك مشاركتها مع من تربطك صلة بهم، وطبِّق ذلك على جهات الاتصال التي تقع ضمن مجال عملك، وجهات الاتصال التي تقع ضمن مجالات العمل الأخرى التي تروق لك، ودائرة المقربين لك.

أين موضعك في عملية التواصل؟

قد تجد أنّ بعض جهات الاتصال الخاصة بك ليست في موضع يؤهلها لمساعدتك في تحقيق أهدافك المهنية، فإذا قمت بالتواصل مع نصف الموظفين العاملين في الشركة التي كنت تعمل بها منذ 10 سنوات قبل أن تنتقل إلى مجال جديد وتنتقل عبر البلاد فلا تلغ صداقتك بهم. أنت بحاجة إلى البدء في أخذ نظرة أكثر إستراتيجية حول كيفية استثمار وقتك في إقامة علاقات مع الآخرين.

قد تحتاج في بعض الأحيان إلى إعادة تحويل التركيز من جهة اتصال إلى أخرى يمكنها أن تكون أكثر فائدة، مع الأخذ بعين الاعتبار أين تريد توجيه مسيرتك المهنية. من هي جهات الاتصال ذات المنفعة الكبيرة بالنسبة لك وهل تقضي وقتاً كافياً في تنمية العلاقات معها؟

إذا كنت تشعر الآن بأنّ حالة علاقاتك جيدة (حتى بدون أن تحسب أمك وأبناء عمومتك) فامنح نفسك تربيتة سريعة على الظهر. ولكن تذكر أنّ شبكة علاقاتك لن تنتهي أبداً، بصرف النظر عن مدى اتساعها وعمقها. فكّر في الأمر كحديقة نباتية تحتاج إلى تغذيتها باستمرار إذا كنت ترغب في جني فوائد مستمرة.

إذا لم تكن مبتهجاً بالنتائج فلا بأس أيضاً، حيث ستقوم قريباً بتمرين "عضلاتك  التواصلية"، وإقامة علاقات بنّاءة بثقة وبأريحية من خلال بعض استراتيجيات التواصل الجديدة المناسبة لك.

اجعل عملية التواصل مناسبة لك

لقد قمنا للتو بإعادة تعريف التواصل كمفهوم أوسع لا يُحصر فقط في مؤتمر أو اجتماع كبير، ولكن نحتاج إلى تغيير آخر. نحتاج إلى إعادة صياغة فكرة كيفية حدوث التواصل -عملية التفاعل مع الآخرين- ليصبح مناسباً لك. الهدف هو تحضيرك للبدء في إنشاء علاقات عمل مميزة دون أن يستنزف ذلك من طاقتك أو نشاطك خلال هذه العملية.

هناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدك على الإبحار في عالم التواصل الجديد الغريب بالنسبة لك، ولكنها تعتمد جميعاً على نفس الفرضية: الأخذ بزمام الأمور.

يمكنك بدلاً من تكوين ردود الفعل مع البيئة التواصلية والاستجابة لها أن تأخذ زمام الأمور في تجربة التواصل الخاصة بك من خلال المبادرة إلى بدء عمليات التفاعل مع الآخرين وإدارتها بشكل استباقي. لحسن الحظ، اختبر بعض الزملاء الانطوائيين ميدانياً عدداً من الاستراتيجيات الفاعلة.

قبل عملية التواصل: استعد

إنّ أخذ زمام الأمور وإعادة تشكيل تجربتك في التواصل يبدأ قبل عملية التفاعل الفعلية أو المناسبة بفترة طويلة، لذلك فكر في المحيط الذي ستتواجد فيه. لا بد أن تستعد لرؤية وجوه غير مألوفة وللمحادثات القصيرة لتشعر بالارتياح عند  دخول الغرفة والتفاعل مع الناس.

إذا كنت متجِّهاً إلى محيط يحتوي على جماعات كمؤتمر أو اجتماع كبير:

  1. اعرف من يخطط للحضور ورتِّب للقاء شخص هناك. قد يكون صديقك القديم من المدرسة الابتدائية هو من سينقذك. إنّ وجود وجه مألوف وشخص لتتناول الغداء معه يفعل العجائب فيما يتعلق بمستوى ارتياحك.
  2. احصل على نسخة من قائمة الحضور أو استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لمعرفة الشخصيات المهمة التي من المرجح أن تحضر. من ترغب في الالتقاء به من تلك القائمة؟ يمكنك التواصل عبر موقع LinkedIn والترتيب مسبقاً للّقاء في تلك المناسبة.
  3. استعد جيداً قبل مقابلة أي شخص معين ترغب في الالتقاء به، وفكر كيف يمكنك مساعدتهم والعكس، وتوقع بعض المسارات المختلفة التي يمكن أن تتخذها المحادثة. يمكنك أيضاً بدء المحادثة قبل المناسبة عبر البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الاجتماعي. يمكنك من خلال التخطيط لبعض المحادثات الفردية أن تخلق الوضع الذي يجعلك تُزهر حتى في بيئة مليئة بالعلاقات.
  4. قم مسبقاً بإعداد بعض الأسئلة التي قد تساعدك في بدء محادثة مع أي شخص تصادفه، وفكر فيما قد ترغب في تعلمه منهم.
  5. كن ملمًّاً بقصتك الخاصة -أياً كان ما ترتاح أن تشاركه مع الآخرين- وتدرّب عليها، وستكون حينها أقل توتراً عندما يسألك أحد ما عن نفسك. تقول كاثرين هانسن أنّ الإلمام بقصصنا وإخبارها للآخرين هو أيضاً عامل أساسي حتى تكون شخصاً لا تُنسى، والأفضل من ذلك أن تشارك القصص الفكاهية (التي تتسم بالذوق) لتترك انطباعاً إيجابياً وتبدد التوتر في الوقت نفسه.
  6. حدد لنفسك هدفاً بشكل مسبق لكي يبقي تركيزك على عملية التفاعل، قد تهدف مثلاً إلى مقابلة شخصين جديدين، أو إحدى الشخصيات المهمة. عندما تضع لنفسك تحديات وتنجح في مواجهتها فسوف تبني بسرعة ثقتك في نفسك للقيام بعملية التواصل.

أثناء عملية التواصل

اصقل مهاراتك في المحادثات الفردية

تذكر أنّ عملية التواصل تحدث من شخص واحد في الوقت الواحد. لذلك، اغتنم كل فرصة يمكنك فيها إجراء محادثة فردية بدلاً من جماعية.

يذكرنا كل من Stark و Stewart من مدينة أفونديل أنّ هدفنا هو إنشاء عدد قليل من العلاقات العميقة، وهو بكل بساطة ما يبرع به الانطوائيون. أنت لا تحتاج إلى دفتر (Rolodex) الذي تسجل فيه معلومات الاتصال المتعلقة بعلاقات العمل السطحية.

ابحث عن رفقة

إذا عرفت أنّ أحد أصدقائك سيحضر أيضاً إلى المناسبة فحدد موعداً للقائه، أما إذا كنت ستذهب منفرداً فاعمل على المبادرة في الحوار مع شخص آخر لكي تزيل عنك الارتباك في وقت الغداء والاستراحات. (ما عليك إلا أن تبحث عن الناس الذين يبدون أقل ارتياحاً في الغرفة!)

خذ فترات استراحة لتستعيد طاقتك ولا تُفرِط في ملء جدول المواعيد

يجد الانطوائيون أنفسهم مستنزفين عند مشاركتهم في الكثير من الأنشطة التفاعلية لمدة طويلة. لذلك، تجنّب أن تربط نفسك بفعاليات اجتماعية متتالية، وانتقِ مواعيدك بحيث تكون قادراً على التركيز بغض النظر عن مكان وجودك أو الوقت. إنّ إعطاء الأولوية للوقت الذي تقضيه في استعادة طاقتك يتيح لك إظهار أفضل ما عندك في كل عملية تفاعل.

تقول المغنية وكاتبة الأغاني ألانيس موريسيت: "تصل طاقتي إلى الحد الأقصى من الاستهلاك بسرعة أكبر من الآخرين، لذلك من مسؤوليتي أن أحدد لنفسي وقتاً لفترات راحة قصيرة على مدار اليوم. يقع على عاتقي أن أحرص على العناية بهذا الأمر -بطريقة صارمة- لكي أتمكّن من الاستمرار في الكتابة ولأكون الشخص الذي أريد أن أكونه..."

ولكن حتى الجهود الحثيثة القصوى التي تبذلها لضبط بيئة التواصل والعلاقات الخاصة بك لا يمكنها أن تمنع المواقف العرضية التي تستنزف طاقتك. امنح نفسك الوقت والمساحة للابتعاد كلما احتجت لذلك.

استثمر نقاط قوتك لكونك شخص انطوائي

أصغِ

يقدّر الناس استماع غيرهم لهم، وهذا مصدر قوة عند معظم الانطوائيين، فنحن نشعر بارتياح أكبر عند التركيز على المحيطين بنا في حين يقل ارتياحنا عند الحديث عن أنفسنا. إنّ مجرد طرح أسئلة مفتوحة والإصغاء باهتمام لما يقوله الآخرون يمكن أن يؤدي إلى محادثة فردية ذات مغزى. يريد الناس حلولاً لمشكلاتهم ويمكنك الكشف عنها عن طريق الإصغاء.

نظراً لأنّ الانطوائيين مستمعون رائعون فغالباً ما يكونون ممتازين في تذكر التفاصيل الصغيرة التي يشاركها الآخرون معهم. استخدم هذه الميزة كأساس للتواصل في المرات اللاحقة (على سبيل المثال: "كيف يُبلي ابنك في كرة البيسبول؟") وستصبح متفاعلاً بارزاً لدى الآخرين.

تكمن روعة الإصغاء باعتبارها استراتيجية للتواصل في أنّ الانطوائيين يحسنون القيام بها بصورة طبيعية، وهو أمر جيد بالفعل بالنسبة لنا. وقد وجد توم راث -باحث من مؤسسة جالوب- أنّ إمعان الإصغاء لشخص ما -من خلال توجيه الأسئلة إليه ثم الإصغاء الفعلي لإجاباته مع إيلائه كامل الاهتمام- له آثار إيجابية على أداء العمل كما يؤثر بشكل كبير على صحتنا العامة.

كن معطاءً

انظر إلى عملية التواصل على أنها فرصة لتقديم الخدمات والعطاء وليس الأخذ. قد نكون نحن الإنطوائيون أكثر ميلاً للامتناع عن المشاركة في النقاشات الجماعية من الانبساطيين، ولكن يحب العديد منا أن يكون خبيراً في الموضوع الذي يتم الحديث عنه، كما أنّنا لا ننزعج إذا طلب أحد منا المساعدة أو التوجيه.

اطرح على كل شخص تقابله وتتحدث معه أسئلة لتعرف ما الذي يمكنك المساهمة فيه، فربما قد تعلم أنّ أحدهم مهتم بموضوع تتابعه فتقترح عليه أن ترسل له بمقالة رائعة قد قرأتها للتو.

يقترح ريادي الأعمال John Kobara أنّ فلسفة تقديم المساعدة أولاً تؤدي إلى حدوث عملية التواصل الأكثر إنتاجية وتحقيقاً للأهداف. لذلك، حدد المصادر التي قد تكون ذات قيمة بالنسبة لآخر جهة اتصال تعّرفت عليها، واستخدمها كذريعة للتواصل.

تأمل ملياً

حتى أفضل ذاكرة تستطيع فقط الاحتفاظ بعدد محدد من الوجوه الجديدة، لذلك، إنّ إمضاء الوقت في تدوين الملاحظات عند مقابلتك للناس يُحدث فرقاً كبير فيما بعد عندما يحين وقت المتابعة.

إضافةً إلى معلومات الاتصال الأساسية، تأمل ملياً فيما شاركه الشخص الآخر معك وسَجِّل أية اهتمامات أو قضايا للرجوع إليها في المستقبل.

قد يبدو الأمر غير قابل للتطبيق بعد كل محادثة، ولكن بالنسبة لي فإنه يخدم غرضين ذوي أهمية حيث أنني أحصل على المعلومات التي أحتاجها لتحقيق الاستفادة القصوى من جهة الاتصال الجديدة لاحقاً بالإضافة إلى بعض لحظات التأمل الانفرادي المرحب بها.

بعد عملية التواصل: تابع

لا تختلف عملية التواصل عن عملك الاعتيادي في أنّ المتابعة ضرورية للنجاح. إنّ التواصل مع الآخرين -سواء من خلال إرسال رسالة بريد إلكتروني أو مقابلتهم لتناول كوب من القهوة- بعد إقامة أي نوع من الصلات معهم يدل على أنّك جدير بالثقة. كما تُحسِّن المتابعة الشخصية أيضاً من فرص تذكر الآخرين لك. كلما وضعت الاستمرار في محادثة الأشخاص الذين تعرّفت عليهم نصب عينيك، وكلما زاد تركيزك على اهتماماتهم كلما كانت فرصة تذكرهم لك أكبر.

يعتبر البريد الإلكتروني أداة قيّمة للمتابعة بالنسبة للإنطوائيين لأنّهم يميلون إلى تفضيل الكتابة على التحدث، ويحبون التفكير أولاً قبل الرد على الآخرين (وهذا أيضاً هو السبب في كونهم يميلون لأن يتم تخطيهم في المحادثات الجماعية). ولأنّ الكتابة لا تضعك في موضع المثول أمام الناس فغالباً ما تكون أقل إرهاقاً من التحدث بالنسبة للانطوائيين، ويمكنك استخدام هذا لمصلحتك من خلال استخدام البريد الإلكتروني وحتى الملاحظات الورقية قديمة الطراز لإقامة العلاقات والحفاظ عليها، وبذلك سوف تتميز عن زملائك الانبساطيين بصورة مضمونة.

ومن بين التطورات الرائعة على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية والتي تفيد الانطوائيين هو الانتقال والتحوّل إلى التواصل الافتراضي مع الناس كما هو الحال في مواقع LinkedIn وFacebook دون الالتقاء أو الحديث معهم مسبقاً، ولكن هذا لا يعفينا من التواصل المباشر.

لا يعطي التواصل الإلكتروني الآخرين فرصة التعرف عليك جيداً؛ فهذا يتطلب تواصلاً شخصياً. هل لديك أصدقاء غالباً ما ينزعجون لأنّك ترد على مكالماتهم الهاتفية برسائل نصية أو عبر البريد الإلكتروني؟ كما أنّ الانبساطيين من جهات الاتصال الخاصة بك سيغضبون بسبب هذا الأمر وربما يفترضون أن التزامك تجاههم ضعيف. إنّ مقابلة الآخرين لشرب كوب من القهوة، أو الالتقاء بهم في مناسبة مهنية أو أياً ما يكون مناسباً لهو أمر ضروري وجدير بالاهتمام.

الخلاصة

تعيق عملية التواصل في كثير من الأحيان الانطوائيين لأنهم يحاولون فيها التصرف كالانبساطيين، أو لأنّهم يهدرون الوقت في الاعتذار عن عدم كونهم أكثر انفتاحاً. حان الوقت لتكون على طبيعتك ولتستوعب نقاط القوة الخاصة بك كونك انطوائياً وتستغلها الاستغلال الأقصى. والآن بعد أن تسلّحت بمعرفة التعريف الجديد لعملية التواصل يمكنك البدء في إقامة علاقات ذات قيمة أكبر بالطريقة التي تناسبك.

هل ترغب في معرفة المزيد؟

  • يقسّم ديفيد ماسترس (David Masters) فن الحوار إلى خمس خطوات تفيد خصوصاً المبدعين الانطوائيين الذين يسعون إلى التواصل بشكل.
  • إذا لم تكن متأكداً مما إذا كنت تندرج ضمن فئة الانطوائيين أم لا يقدم لك Daniel Pink تقييماً سريعاً وممتعاً لتعرف في أي فئة أنت.
  • استُمد هذا الدرس التعليمي من عمل Karl Stark وBill Stewart ومقالتهم التي تقترح نصائح عملية رائعة، وفي مقال مفيد آخر يركزون على كيفية تخطيط شبكة علاقاتك.
  • لتتعرف على المزيد من المعلومات حول قوة تأثير رواية القصص وكيفية استغلالها في توطيد العلاقات يمكنك الاطلاع على أعمال Katharine Hansen وAnnette Simmons.
  • إنّ كتاب لا تأكل بمفردك من تأليف كيث فيرازي هو كتاب نفيس ورائع لأي شخص يتطلع إلى بناء علاقات عمل قيّمة.

المصادر

تصميم الجرافيك: يعود الفضل في تصميم الصورة الرمزية (Connect) إلى Rohith M S ضمن مشروع (The Noun Project)

Advertisement
Advertisement
Advertisement
Looking for something to help kick start your next project?
Envato Market has a range of items for sale to help get you started.